مكي بن حموش
7733
الهداية إلى بلوغ النهاية
( الرهط ) « 1 » : ربّنا ، بعثت إلينا رسولا من أنفسنا فآمنّا به وصدّقنا ما أنزلت عليه من الكتاب ، فكان فيما أنزلت عليه أنّك أرسلت نوحا إلى قومه فبلّغهم الرسالة ودعاهم ليلا ونهارا وسرّا وعلانية فكذّبوه ، قال : فيقرأون سورة " نوح " ، فيقول قوم نوح : خصمنا فقوموا . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : فما من نبيّ يكذّبه قومه إلّا يأتينا « 2 » ، فأبعث معه رهطا من أمّتي يشهدون له وأنا عليهم [ شهيد ] « 3 » . - ثم قال : وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ . . . [ 7 ] . أي : وإني كلما دعوتهم إلى طاعتك والعمل بمرضاتك لتغفر لهم إذا « 4 » فعلوا ذلك ، أدخلوا أصابعهم في آذانهم لئلّا يسمعوا دعائي ( إياهم إلى ذلك ، واستغشوا « 5 » ،
--> ( 1 ) ساقط من ث . ( 2 ) أ : يأتيني . ( 3 ) م : شهيدا . وهذا الحديث من رواية ابن شعبان عن المنهال بن عمرو عن عبد اللّه بن الحارث لم أقف عليه . ويشهد لمعناه ما أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الأنبياء ، باب قول اللّه عزّ وجل وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ [ هود : 25 ] ح : 3339 عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " يجيء نوح وأمته ، فيقول اللّه تعالى : هل بلغت ؟ فيقول : نعم أي رب ، فيقول لأمته : هل بلغكم ؟ فيقولون : لا ، ما جاءنا من نبي ، فيقول لنوح من يشهد لك ؟ فيقول : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته ، فنشهد أنه قد بلغ ، وهو قوله جل ذكره : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ( البقرة : 142 ) ، والوسط : العدل " وانظر : في هذا المعنى أحاديث أخرى في كتاب الزهد لابن المبارك : 557 ، وسنن ابن ماجة 2 / 1432 كتاب الزهد باب صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ح : 4284 ، وجامع البيان 2 / 8 والتذكرة للقرطبي : 348 - 350 ، والفتح 6 / 372 و 8 / 171 - 172 . ( 4 ) ث : إذ . ( 5 ) ث : وتغشوا ثيابهم .